الجمعة، 6 مارس 2026
الإحياء الرمضاني الرئاسي/ عثمان جدو
شكل إفطار فخامة رئيس الجمهورية مع مجتمع تآزر، وبعده مجتمع التربية فتكة بكرا أُسِّسَ لها من خلال باكورة الإحياء؛بإفطار مع العلماء، وقادة الرأي الديني في المجتمع،بوصفهم القدوة الحية التي ينبغي أن تُوجه بوصلة الوعظ والإرشاد، وإصلاح المجتمع، وتعرفون ما للمحاضرات الرمضانية، والدروس الفقهية، والوعظية، الحية من قيمة إصلاح للمجتمع، بمختلف مكوناته؛ فصلاح المجتمع يبدأ ببيان جميع الالتزامات الدينية حتى يستوي أفراده في فهم المقاصد الكبرى، ويسترشد بمكنونات التوجيهات الربانية،ففي ذلك الحياة المستقيمة، والرشاد الآمن، ولا صلاح، ولا فلاح، ولا توفيق يُلتمس خارج هذه الدائرة التي تصون ما علم من الدين ضرورة، وتُوثِّق عرى ربط ذلك بالأجيال، وفق الهدي النبوي الرباني، دون إفراط ولا تفريط.
لقد أبان فخامة رئيس الجمهورية خلال لقائه المُطيِّب للنفوس مع مجتمع البسطاء المتعففين أن الخيارات الاستراتيجة الثابتة في التزاماته، والتي لغرضها أُنشِئت مندوبية تآزر؛يأتي في طليعتها اعتماد ترسيخ مبدأ الإنصاف، والعدالة الاجتماعية، ومكافحة الغَبن والهشاشة، وفي سبيل ذلك تجاوزت الاستثمارات في هذه المندوبية الموجهة أساسا لسد خلة المحتاج، وتطييب خاطر المسكين 249 مليار أوقية قديمة،خلال الخمسية الماضية؛ فصارت رافدا لإنعاش التعليم والصحة، والمياه، والطاقة، والسكن، والإدماج الاقتصادي، وتمثل ذلك كمنجز ملموس في بناء مئات المؤسسات التعليمية، وتعميم التأمين الصحي لأكثر من 113 ألف أسرة محتاجة لذلك أصلا، هذا مع إنجاز مئات البنى المائية، وربط القرى المعزولة سابقا بشبكة الإنارة العمومية، وتوفير آلاف الأنشطة الإنتاجية؛ وفي ذلك ما فيه من إصلاح النفوس،وإغناء الأفراد عن التماس المساعدة من غيرهم، من خلال هذه الأنشطة، وتعزز ذلك بالتحويلات المالية لآخرين وتوفير السكن الاجتماعي، ومعروف أن إكراهات السكن تُبطِّئ بكثيرين في سبيل الاكتفاء وإغناء النفس ولزوم التعفف.
ولقد أكد فخامة الرئيس أن كل هذه الجهود لها هدف أسمى؛يوصل إلى تمكين المستفيدين من تجاوز الصعوبات، وتحسن الأوضاع، عبر العمل، والإنتاج، والأنشطة الإنمائية، ولن يتحقق ذلك دون النزاهة في الإيصال، والاستقامة في تنزيل الحق لمستحقيه، وتأطير ذلك كله، والوقوف على ثماره لا يمكن حصوله بحق وحقيقة إلا بالإقبال القوي، والمكثف على التعليم، والتكوين، ونبذ الاتكالية، ومعانقة الجهل، ومعاقرة الكسل.
لقد أكد فخامة رئيس الجمهورية في مستهل خطابه بين يدي المربين الساهرين على صناعة العقول الإيجابية؛ أنه، وكل الحضور يمثلون صوت الغائبين من المدرسين، ويسعون إلى طرح مشاكلهم وإثارة تطلعاتهم، وأكد ذلك عندما تطرق لِجُلِّمشاكل المنظومة التربوية، بما يشي أن الاطلاع على خفايا الحقل التربوي حاصل؛ بما تحمل تلك الخفايا من معاناة،وعوائق للمدرس الميداني؛ والتي سُعِيَّ في تجاوزها، وتصحيح الاختلالات الناجمة عن التباطؤ في ذلك عقودا ماضية، ولقد أشار إلى أن إصلاح العملية التعليمية يتطلب تكامل جميع مكونات المنظومة، مما يحقق حصول الاسناد التربوي، بعيدا عن الشد المعيق، والتنازع المُخِل؛ وفي سبيل ذلك بذلت جهود كبيرة لتحسين المنظومة التعليمية، فالمدرس خصوصا، وقطاع التعليم عموما يمثلان تاج الأولوية الوطنية، وسمط الثريا عند فخامة رئيس الجمهورية، وفي سبيل ذلك وجه الرئيس الحكومة إلى تخصيص أي هامش ميزانوي متاح إلى تحسين ظروف الموظفين العموميين إجمالا، والمدرسين تنصيصا، وتخصيصا، فكلما ارتفعت المكانة المعنوية للمعلم في المجتمع ضمن التقدم إلى الأمام، وبمقابل ذلك أيضا استجاش فخامة الرئيس العاطفة التربوية للمدرسين؛ حاثا على المثابرة والجد في أداء، وإيصال، وتنزيل الرسائل التربوية السامية، والنبيلة؛ فبذلك نضمن المضي في تأسيس المدرسة الجمهورية، وفق الأسس الجامعة التي تضمن تماسك المجتمع، ونضج أفراده،وإيجابيتهم، وتلاحمهم؛ نحو الوطن الواحد، بكل فخر واعتزاز.
ومن المهم جدا تأكيد فخامة الرئيس أن وجوده مع مجتمع التربية والتعليم في هذا الإفطار الرمضاني المبارك؛ دليل حب ووفاء، وتعبير صادق عن الأهمية القصوى التي يوليها لقطاع التربية، وتمثُلٌ شاهد للتقدير الراسخ من فخامته للدور المحوري الذي يضطلع به المعلم في بناء الأجيال، فإطلاق المدرسة الجمهورية أصلا يعتبر بحسب الرئيس نفسه؛ أهم مشروع وطني في برنامجي تعهدات الرئيس،وكذا طموحه للوطن، وهي ضمان لنفاذ جميع المواطنين إلى التعليم بصورة متكافئة، تضمن ترسيخ قيم المواطنة في وجدان الأجيال، وتدعيما لهذه المدرسة الجمهورية؛ وُسِّعت البنى التحتية المدرسية، ووفرت الدعامات التربوية، وأُصلحت مؤسسات التكوين الأولي، وحُيِّنت المناهج، ورُوجعتالمقاربات التربوية.
ومما لا شك فيه أن كل الجهود والموارد التي سُخرت وتُسخر للتعليم لن تكون مثمرة دون حضور فعالٍ، وبذل نَدِيٍ، وعطاءوافر من المدرس الكفء، المؤمن برسالته النبيلة؛ التي كادت أن تُصيِّره رسولا.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق